يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
132
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
والمعنى : اتقوه بالطاعة فيما أمركم ، والبعد عما نهاكم عنه ، مما تقدم ، ويدخل في ذلك حدوده كلها من الربا وغيره ، وهاهنا فرعان « 1 » : [ الفرع ] الأول [ في الربا بين اللّه وعبده . . ] في الربا بين اللّه وعبده ، وبين السيد وعبده ، وقد اختلف في ذلك ، فظاهر المذهب المنع من ذلك « 2 » ، وهو محكي عن مالك ، وأحد قولي المؤيد بالله . وأحد قولي المؤيد بالله ، وهو الذي حكاه في شرح الإبانة عن السادة والفريقين أنه جائز . وجه القول الأول : عموم قوله تعالى : وَحَرَّمَ الرِّبا . ولأن العبد وإن كان عليه دين لا يملك . حجتهم ما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : ( لا ربا بين العبد وربه ) « 3 » . الفرع الثاني [ في الربا بين المسلم والحربي في دار الحرب . . ] في الربا بين المسلم والحربي في دار الحرب ، فالذي حصله أبو طالب للهادي عليه السّلام : أنه لا يجوز لعموم الأدلة ، وهو قول مالك ، والشافعي ، وأبي يوسف . وقال الناصر ، وأبو حنيفة ، ومحمد : إنه جائز . لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا ربا بين المسلمين وأهل الحرب في دار الحرب » . وقال في الشرح : المراد النهي عن الربا فيها ، وإنما خصها لإزالة الشبهة ، وحملناه على هذا وإن كان مجازا ليوافق الأدلة .
--> ( 1 ) الفرعان من الآية الأولى ، لا من هذه الآية . ( 2 ) لأنه وإن أخذ ماله بماله ، فقد دخل فيما صورته صورة المحضور ( حص ) وقيل : التقدير أن العبد وإن كان عليه دين فهو وكيل للسيد ، فالربا بين السيد وغرماء العبد . والله أعلم ( حص ) . ( 3 ) هذا هو وجه القول الثاني .